العلامة الحلي

233

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من الربح وبه قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف وأحمد بن حنبل لأنّه باعه إيّاه برأس ماله وما قدّره من الربح ، وإنّما ذكر أكثر من رأس المال ، فإذا كان رأس المال قدراً ، كان متعيّناً به وبالزيادة ، بخلاف العيب « 1 » ؛ لأنّه لم يرض إلّا بالثمن المسمّى ، وهنا رضي برأس المال والربح المقرّر « 2 » . ويمنع أنّ البيع برأس المال ؛ لأنّه عيّنه بالذكر . قالت الشافعيّة : إذا قلنا بالصحّة ، فلا يخلو إمّا أن يكون كذبه في هذا الإخبار خيانةً أو غلطاً . فإن كان خيانةً ، فقولان منصوصان عن الشافعي في اختلاف العراقيّين : أحدهما وبه قال أحمد - : أنّا نحكم بانحطاط الزيادة وحصّتها من الربح ؛ لأنّه يملّك باعتبار الثمن الأوّل فينحطّ الزائد عليه ، كما في الشفعة . والثاني وبه قال أبو حنيفة - : أنّا لا نحكم به ؛ لأنّه سمّى ثمناً معلوماً ، وعقد به العقد فليجب . وإن كان غلطاً ، فالمنصوص القول الأوّل . والثاني مخرّج من مثله في الحالة الأولى « 3 » . مسألة 396 : قد بيّنّا أنّه إذا أخبر بالزائد ، يتخيّر المشتري ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : أنّه يحطّ الزائد وما يصيبه من الربح « 4 » .

--> ( 1 ) وردت العبارة في المغني والشرح الكبير هكذا : « فإذا بان رأس المال قدراً ، كان مبيعاً به وبالزيادة ، بخلاف العيب » . فلاحظ . ( 2 ) المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 234 . ( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 486 ، حلية العلماء 4 : 299 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 325324 ، روضة الطالبين 3 : 191 . ( 4 ) انظر : المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 434 .